طنجة بريس تصدرعن مؤسسة طنجة بريس للخدمات الإعلامية-الإيداع القانوني 10-2018 **CNSS:4508349: RC 76065 المدير المسؤول ورئيس التحرير:أحمد خولالي أكزناي /         عامل اقليم الحسيمة يتفقد أحياء إمزورن وبني بوعياش             الرباط:الحكم على مجموعة ارهابية حاولوا القيام بأعمال تخريبية             زيارة متبادلة بين جلالة الملك والرئيس الفرنسي             الحسيمة... أطفالنا مستقبلنا عنوان نشاط شارك فيه المئات             الدكتور عمار: الملك محمد السادس يحرج الجزائر أمام المنتظم الدولي بطلبه فتح حوار            
 
النشرة البريدية

 
الحرب على الجريمة

الرباط:الحكم على مجموعة ارهابية حاولوا القيام بأعمال تخريبية


حرب طاحنة بين عصابتين لتوريج الخمور والمخدرات من أجل السيطرة على منطقة كونيش طنجة


حجز 493 ألف و700 قرص من مخدر الاكستازي بميناء طنجة المتوسط


أحكام في حق مسؤولين امنيين سابقين بتطوان والمضيق وانزكان بسبب المشاركة في تهريب 6.3 مخدر الشيرة


طنجة: الديستي تساعد في توقيف شبكة تهجير البشر بين تاهدرات وهوارة


حجز أقراص مهلوسة ومخدر الشيرة من طرف عناصر أمن المحطة الطرقية بطنجة

 
جريدتنا على الفايس بوك
 
مجهر قناص طنجة بريس

الحكم في حق الصحفي بوعشرين ب12 سنة سجنا وغرامة200ألف درهم


وفاة فتاة قاصرمن طنجة في ظروف غامضة في تطوان بحي القابلية شارع ابن سينا ...


مجموعة رونو سترفع من انتاجيتها للسيارات إلى 500ألف سيارة في السنة

 
أخبار الهيآت السياسية والنقابية والجمعوية

الحسيمة... أطفالنا مستقبلنا عنوان نشاط شارك فيه المئات


هلسنكي.. حزب الاستقلال شريك استراتيجي بالإجماع للحزب الشعبي الأوروبي


هلسنكي.. حزب الاستقلال شريك استراتيجي بالإجماع للحزب الشعبي الأوروبي


الدكتور محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال، يلقي الدرس الافتتاحي للموسم الجديد لمؤسسة بيت الصحافة

 
منوعات

المهرجان الدولي للفيلم بالحسيمة يكرم ادريس شتيوي


انتخاب محمد الرضاوي أمينا عاما للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان


أحدات مناخية عادية بالمغرب أم نتيجة للتغيرات المناخية ؟

 
أخبار التربية والتعليم

تتويج التلميذة المغربية مريم أمجون بطلة عالمية لتحدي القراءة العربي في دورتها الثالثة 2018


التوأمة المؤسساتية لتقوية كفاءات الهيئة الوطنية للتقييم، في مجال "تقييم السياسات العمومية


أمـانـديس طنجــة توزع محافظ وأدوات مدرسية لفائدة 1000 طفلة وطفل بإقليم طنجة

 
البحث بالموقع
 
صوت وصورة
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

معاناة موظف يا بنكيران: رفقا بأرقام التأجير .. معشر الجُباة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 06 يونيو 2013 الساعة 12 : 21


رفقا بأرقام التأجير .. معشر الجُباة



محمد طروس
الخميس 06 يونيو 2013 - 11:53
تفتح التماسيح البنكية أفكاكها الفولاذية في اليوم الأخير من كل شهر. تنفلت بقايا الرواتب والأجور نحو أنامل وجيوب الضحايا، ممتصَّة، معصورة، مجففة فاقدة للون والطعم والرائحة. تهرع الكائنات الشهرية من أصحاب السلاليم الأجرية مهرولة، جماعات وفرادى، نحو الوكالات البنكية المتناثرة في الأحياء الهامشية، قربا من البائسين.
ينتظر "الأستاذ أحمد" طلوع النهار بفارغ الصبر. ينهض مسرعا على غير العادة. يخرج من البيت نشيطا. يتجه إلى أقرب شباك أوتوماتيكي مفصِّلا في دماغه المتوثب ما سيتبقى من الراتب تفصيلا دقيقا. يوزعه على الدائنين التقليديين: السكن، الهاتف، الماء والكهرباء، الخضار، البقال، مصاريف المدرسة، وديون الأيام العشرة الأخيرة من كل شهر. نفس الديون المزمنة الضرورية والمصيرية. لا كماليات، لا مصاريف إضافية، لا علاج، لا دواء، لا سفر أو ترفيه. يتم التوزيع الذهني المألوف بسرعة فائقة.
لا يحتاج الأمر إلى عمليات حسابية معقدة. الراتب المتبقى بعد خصم الضريبة على الدخل من النبع، مستحقات شركات القروض. القائمة معروفة. العمليات الذهنية يسيرة ومألوفة. يطمئن على مصداقيته، على صورته لدى الدائنين. تزداد ثقته في قدرته على الاستدانة من جديد.
يقف الأستاذ أحمد ينتظر دوره وسط طابور المنتظرين أمام الشباك الأوتوماتيكي. يأتي دوره. يخرج حقيبته الجلدية القشيبة من قلة الاستعمال بحركة لا إرادية. يستل بطاقة بنكية لا ترى النور إلا عند مطلع كل شهر. يبسمل. يدفع البطاقة داخل الشباك. يركب القن السري بخفة ورشاقة. رقم سري قد ينسى التشهد، لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينساه.
تنفتح لوحة المفاتيح. يضغط على زر الاطلاع على الرصيد للاطمئنان على سلامة الراتب، على الأقل، إن لم تكن هناك إحدى المفاجآت السارة النادرة. مسكين. كانت النتيجة غريبة، مخالفة للتوقعات: الراتب غير موجود. الأستاذ أحمد مدين للبنك بمائتين وخمسين درهما. أمر لا يصدق. يعيد العملية. نفس النتيجة. البرامج المعلوماتية لا تكذب. يتأكد أستاذنا من وضعية الرصيد. لا شك أن المؤسسة البنكية نسيت أن تقوم بالتحويل. لا. لا بد أن هناك خطأ ما، أو أنه ببساطة أتى باكرا. يا ليت الأمر على هذه الصورة. الأمر مستبعد. يأتي أستاذ زميل، يشبهه في كل شيء. يستنطق الشباك. يسحب نقوده. يلتفت إلىه باسما: " لقد تم التحويل كالعادة. أحترم في الأبناك الوطنية انضباطها في المواعيد".
ينسحب. يظل الأستاذ أحمد متسمرا في مكانه. تنط أمام عينيه صور الدائنين في رقصات بهلوانية. يستفيق من صدمته. يقرر التحرك بسرعة. يقتحم باب الوكالة البنكية مستفسرا.
يحيله الشخص المكلف بالأمن الخاص على الموظف المسؤول. نفس النتيجة. لا يمكن أن يكون هناك فرق بين المسؤول والشباك. ينصت مدير الوكالة إلى احتجاجه برقة ولطف لا متناهيين. يتفهم وضعه. يجري بعض الاتصالات الهاتفية بالبنك المركزي. نفس النتيجة. لا علاقة للبنك بمصير الراتب. يضاعف المدير من رقته التجارية. ينصحه بالصعود إلى المنبع.
يسابق الأستاذ أحمد الزمن. يطوي المسافة بين الرباط والبيضاء منكمشا في أحد مقاعد القطار المكوكي. يتمنى لو تحقق حلم القطار فائق السرعة. يجتاز تمرين سيارات الأجرة الرباطية بسلام. يجد نفسه وجها لوجه أمام الموظف المسؤول عن مصلحة الرواتب. يسأله الموظف باسما عن رقم تأجيره. يدخله إلى الحاسوب. يخبره دون أن ينظر إليه: " لم تتوصل براتبك. لسبب بسيط" . يبتسم الأستاذ أحمد اطمئنانا. يواصل الموظف: " لقد تم تنفيذ الأمر باقتطاع ما بذمتك من مستحقات ضريبية لفائدة الدولة." يصعق الأستاذ. يتساءل:
" أية ضرائب؟ إنكم تقتطعون كل شهر نصف الراتب تقريبا كضريبة على الدخل". يلتفت إليه الموظف في جدية مفتعلة. " قضي الأمر. تماطلت في أداء ما عليك من ضرائب غير الضريبة على الدخل. نسيت الضريبة الحضرية أيها المحترم ". يصعد الدم حاميا إلى رأس الأستاذ البارد كالثلج. تستولي عليه الرغبة في الصراخ، في الانقضاض على الموظف المتعجرف، في تدمير حاسوبه. يمنعه رأسه البارد من الحركة. يفضل الحوار. يخاطب رئيس المصلحة بهدوء وتودد: " أعرف أنك لست مسؤولا عما حدث، وأعرف أنك أيضا معرض لهذا النوع من العقاب.
لكن هلا فسرت لي هذا الشطط في استعمال السلطة. تقتطعون دون إنذار، دون إخبار أو إشعار. تنزلون القرار كالسيف وكـأننا حشرات سامة أو كائنات طفيلية. ظلم كبير. هذا السلوك المافيوزي لا يليق بدولة تصف نفسها بكل الإيجابيات الموجودة في القواميس ". يمتعض الموظف، ليس دفاعا عن الدولة، وإنما خوفا من أن يساير الأستاذ أحمد في هذيانه وتمرده، فيستسلم للبكاء. " انتهت الزيارة". يلتفت إلى الطابور الطويل من أشباه أحمد: "الرقم الموالي؟"
يستسلم الأستاذ أحمد، يطأطئ رأسه وينسحب. تدور في رأسه جملة رئيس المصلحة الأخيرة. يدرك أنه مجرد موظف بصيغة المفعول، ينضبط للأوامر ويبتلع الخيبات. مجرد رقم في عملية حسابية دقيقة جدا، لا يأتيها الباطل من أي مكان؛ عملية رقمية خالصة معلوماتية مبرمجة بكيفية تلقائية وبقدر عال من الموضوعية والحياد. عملية بيروقراطرقية لتحقيق الموازنة الرقمية بين المداخيل والنفقات، ولا مكان في برمجتها للأبعاد الإنسانية والنفسية والاجتماعية والحضارية، والكثير من الديماغوجية والكلام الفارغ الطنان الذي يتقنه السياسيون والدجالون والجباة. الاقتطاع مجرد عملية رقمية بريئة.
لا يمكن للأرقام أن تحتج على العمليات المتقنة. ولم يحدث يوما أن راسلت الأجهزة الحسابية رقما تشعره أنها ستضاعفه أو تجري عليه عملياتها الأربع أو تسند إليه قيمة سالبة أو موجبة. إحساس رهيب أن يُختزل أستاذ يحيط نفسه بهالة من الأوهام إلى مجرد رقم. لم يسعفه الحقل المعجمي السالب في وصف الصورة الدونية التي كوًّنها عن ذاته. شعر أن عبارت الذل والمسكنة والمهانة والاحتقار وكل محاقلاتها قاصرة وعاجزة عن الإيفاء بالمطلوب. بدا له المعجم السياسي المتداول تافها عقيما مليئا بالدلالات الطوباوية.
يصعد إلى القطار رقما سالبا. ينظر إلى الأرقام المتراكمة في المقاعد المرقمة. يستبق الزمن. تتراءى له زوجته وطابور المدينين الطويل المرصوص أمام بيته في تلهف وانتظار إطلالته الباسمة. تتراءى له ردود أفعالهم العنيفة. يبتسم. تستهويه الحقيقة. إنهم بدورهم مجرد أرقام. الكل أرقام بدون أبعاد إنسانية، بدون كرامة. ما عدا ذلك أكاذيب وأباطيل وأراجيف، وشعارات إصلاحية وتوصيات تتبخر مع نهاية الملتقيات الاستجمامية. يبتسم. يطمئن الجباة، تنتعش الآلة الحسابية .. تتناسل الأرقام.


2477

0






المقالات المنشورة تعبر عن مواقف أصحابها لا غير والموقع غير مسؤول عنه

التعليقات خاضعة لمقتضى مدونة الصحافة والنشر  الجديدة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أساتذة التعليم الابتدائي بالعالم القروي لأكادير يطالبون بإجراء حركة محلية نزيهة

التشويه الإعلامي لصورة رجل التعليم

دفاعا عن المغرب ووحدته الترابية:اسباني يعيش فارا ومختبئا من عملاء البوليساريو في اسبانيا

الدكاكين التعليمية و سياسة الإكراميات والمحاباة

احتجاز بواخر شركة "كوماريت" مستمر

الإرهابيون والمرتزقة وجهان لعملة واحدة

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب النهج الديمقراطي القاعدي : بيان إلى الرأي العام الاتحاد الوطني لطلبة ا

هل اتفق المرزوقي وبوتفليقة ومحمد السادس على تصفية ملف البوليساريو ؟

بـــــــــيــــــــــان المنسقية الوطنية لملحقي الاقتصاد والإدارة والملحقين التربويين

معاناة موظف يا بنكيران: رفقا بأرقام التأجير .. معشر الجُباة





 
قناة طنجة بريس

المجلس الأعلى للتعيلم:البث المباشر للمحاضرة الاختتامية لمشروع التوأمة المؤسساتية

 
أقلام كاشفة

المحكمة تنهي استنطاق 20 من المتهمين في ملف المركب السكني “باديس” بالحسيمة


المؤشرات الإيجابية لحرية الصحافة والإعلام الرقمي المسجلة بالمغرب


طنجة: ضبط قيادي العدل والإحسان مجرد من ملابسه مع خليلته

 
الأكثر قراءة

بقلم عبد الحميد الجماهري: ‬قراءة‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‮‬‭ ‬في‭ ‬مدة‭ ‬المينورسو


جلالة الملك يوجه برسالة من أجل حوار مباشر وصريح مع الجزائر


جهة سوس و مرض الهوية الطفولي ..!


جلالة الملك يشرف على إطلاق برنامج تثمين المدن العتيقةب 2,35 مليار درهم

 
أخبار طنجة

منطقة الرميلات : حمل وديع نهارا كائن متوحش بعد الغروب:


المدرسة الثانوية الفرنسية الدولية " ديتروا" بطنجة تسبب عرقلة للسير و ضجيجا عند كل دخول و خروج


لاحول ولاقوة إلا بالله ، فرحة جماهير اتحاد طنجة لم تكتمل بسبب الفاجعة:


الداخلية تلزم مقاطعات طنجة بإعداد "تقارير مفصلة" عن صرف الميزانيات

 
أخبار دولية

منح75 سيارة رباعية الدفع من اجل مساعدة المغرب لمكافحة تهريب البشر والمخدرات


أمير قطر يستقبل عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني

 
أخبار الجهات

عامل اقليم الحسيمة يتفقد أحياء إمزورن وبني بوعياش


العثورعلى شاب معلقا بشجرة بغابة لاميدا مرتيل


الحسيمة وحدتان متخصصات في قطاع ترحيل خدمات الإتصالات والطرق

 
إلى جلالة الملك والمسؤولين

بيان تنسيقية أطر العاصمة العلمية المعطلة


أسفي:غضب واحتجاج ساكنة ديور سي عباس بعد وفاة طفل في مستنقع للمياه العادمة


جلالة الملك يدعو البرلمانيين إلى المساهمة الفعالة في دينامية الإصلاح التي تعرفها المملكة

 
أخبار وطنية

زيارة متبادلة بين جلالة الملك والرئيس الفرنسي


الدكتور عمار: الملك محمد السادس يحرج الجزائر أمام المنتظم الدولي بطلبه فتح حوار


برج محمد السادس سيكون إنجازا يفتخر به كل المغاربة

 
أخبار رياضية

إتحاد طنجة لكرة السلة تخلد الذكرى 43 للمسيرة الخضراء المظفرة


اتــحــاد طــنــجــة يقدم مستشهره الجديد STG TELECOM

 
 شركة وصلة  شركة وصلة